النووي
60
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
تطويل الثوب والعذبة 34 - مسألة : إِذا طوَّل ثوبه أو سراويله فنزل عن الكعبين هل هو حلال ؟ وكذا إِذا طوَّل عذبة عمامته ؟ وما قَدْرُ المستحب منها ؟ وهل ترك العَذَبة للعمامة بدعة مكروهة أم لا ؟ . الجواب : ما نزل عن الكعبين من القميص والسراويل والِإزار وغيرها من ملابس الرجل : إِن كان للخيلاء فهو حرام ، وإِلا فمكروه . والسنة في عذبة العمامة أن تكون بين كتفيه : فإِن طوَّلها طولًا فاحشًا فهو كما لو نزل القميص عن الكعبين ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " الِإسْبَالُ المنهيُ عَنْه يكونُ في القَمِيصِ والعِمَامَة " وليس ترك العذبة بدعةً ؛ بل له فعلهُ وتركه ( 1 ) .
--> = فلو نوى الإقامة وهو مستقل ماكث ، أتم لانتفاء سبب الرخصة وهو السفر ، أما لو نوى الإقامة وهو غير مستقلٍ : كالزوجة ، والجندي ، أو وهو سائر ، فلا أثر لنيته الإقامة مع متابعة السير . أو نوى أن يقيم فيه أربعةَ أيام بلياليها صحيحة أي : غير يومي الدخول والخروج . فهذه موجز الصور التي ينتهي بها سفره . أما إذا وصل لمكان مقصوده ، وبلغ مسافة القصر فلا ينتهي سفره كما ذكر المصنف رحمه الله بمجرد وصوله ، وهو الصحيح كما صُرِّح به في باب القصر . كتبه محمد . ( 1 ) وقد ورد في هذا أحاديث كثيرة وإليك جانبًا منها : عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " الإسبال في الإزار ، والقميص ، والعمامة - يعني العذبة - من جر شيئًا خيلاءَ لم ينظر الله إليه يوم القيامة " . رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة وفي رواية البخاري ومسلم : " لا يَنْظُر اللهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ إلى مَنْ جَر ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ " . وعن أنس رضي الله تعالى عنه ، قال حميد : كأنه يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " الإزار إلى نصف الساق " ، فشق عليهم ، فقال : " أو إلى الكعبين ، لا خير فيما أسفل من ذلك " . رواه أحمد ورواته رواة الصحيح . =